المحقق النراقي

172

مستند الشيعة

عن فعلها جماعة حيث لم يكن إمام الأصل [ في موثقته الثانية ] ( 1 ) . والاقتصار على الأمر بالانفراد في صورة عدم شهود جماعة الناس في صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 2 ) . والنهي في موثقة الساباطي : هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت ؟ قال : " لا يؤم بهن ولا يخرجن وليس على النساء خروج " ( 3 ) . ولا قائل بالفرق بين الإمامة للأهل وغيرهم . والجواب عن الأول : بخروج الجماعة أيضا بأدلتها السابقة . فإن قلت : لو خرج معه الانفراد أيضا ، لزم خروج جميع الأفراد ، وإلا لزم ترجيح المرجوح ; لأظهرية أدلة خروج الانفراد وأكثريتها وأصرحيتها . قلت - مع أنه يمكن أن يكون المراد بالصلاة وحده صلاتها مع غير الإمام ولو في جماعة ، كما مر في توجيه قول القائلين بهذا القول ، فتشمل أدلة الانفراد للجماعة أيضا ، وتزيد الجماعة بأدلتها ، ولا يلزم ترجيح المرجوح - : إن على تقدير إخراج الانفراد خاصة أيضا يلزم خروج الأكثر ; لخروجه وخروج الجماعة مع منصوب الإمام ، ولا شك أنهما أكثر بكثير من الصلاة مع إمام الأصل ، وهو أيضا غير جائز ، فيتعين إخراج الكلام عن الحقيقة التي هي نفي الصلاة ، بل عن حمله على نفي الصحة أيضا والحمل على نفي الوجوب أو الكمال ، فلا ينافي استحباب شئ من الجماعة أو الانفراد . وعن الثاني : بأن أدلة المنع عن الجماعة في النوافل - لو سلم شمولها لهذه أيضا - لكانت عامة بالنسبة إلى ما ذكرنا ، فتخصص به ، كما خصصت صلاة الاستسقاء أيضا . وعن الثالث : مع ما ذكر من احتمال شموله للجماعة أيضا ، بأنه مفهوم

--> ( 1 ) أضفناه لاقتضاء السياق ، راجع ص 166 . ( 2 ) في ص 164 . ( 3 ) التهذيب 3 : 289 / 872 ، الوسائل 7 : 471 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 2 .